الشيخ ناصر مكارم الشيرازي

20

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل

ويرى بعض من المفسرين أن الشوى هو جلد البدن ، والبعض يقول أنه أم الرأس ، والبعض الآخر : يفسره بلحم الساق ، وقد أجمع الجميع على المعنى الأول الذي قلناه ، والعجيب أنه مع هذا الحال فليس في الأمر موت ! ثم يشير إلى من يكون فريسة لمثل هذه النار ، فيقول : تدعو من أدبر وتولى وجمع فأوعى . وبهذا فإن هذه النار المحرقة تدعو أولئك المجرمين إلى نفسها سواء بلسان حالها وجاذبيتها الخاصة المودعة فيها تجاه المجرمين ، أو بلسان مقالها الذي أعطاها الله إياها : إنها تدعو أولئك المتصفين : بهاتين الصفتين الإعراض عن الإيمان وعدم طاعة الله ورسوله ، ومن جهة أخرى يفكرون دائما بجمع الأموال من الحرام والحلال وادخارها من دون أن يلتفتوا إلى حقوق البائسين والمحرومين ، أو أنهم يجهلون فلسفة المال الذي يعتبر من النعم الإليهة . * * *